جعفر الخليلي
277
موسوعة العتبات المقدسة
أريماثيا التي قبر فيها . وكان المسيحيون الأولون يتعبدون سرا في هذه الأماكن ويحيط بالضريح المقدس ، كما يحيط بسائر الأماكن المقدسة في القدس ، جو مؤثر يستحيل وصفه بالكلمات . شيء عن قبة الصخرة ويخصص المستر سپارو في كتابه صفحات عدة لا يراد موجز مفيد « 1 » عن قبة الصخرة والأدوار التي مرت بها . وفي هذا الموجز أشياء لم يرد ذكرها فيما اقتبسناه قبل هذا . فهو يقول : لقبة الصخرة في القدس أهمية فائقة عند المسلمين والنصارى على سواء . فهي مهمة عند النصارى لأن الصليبيين جعلوا من مبناها كنيسة مسيحية بديعة سموها « المعبد الرباني « 2 » » ، وتزداد أهميتها عند المسلمين حتى أكثر من هذا لأن تاريخ القبة نفسها هو في قسم كبير منه تاريخ نشوء الاسلام وانتشاره عبر العصور . وتعد قبة الصخرة ، التي تأتي في الدرجة الأولى من الأهمية ، أقدم مثل يوجد اليوم لفن العمارة العربية . وهي تقع على نشوء من الأرض يبلغ ارتفاعه اثني عشر قدما ، في بقعة واسعة من منطقة الحرم . ويعلو هذا الارتفاع فوق أسس صخرية لا بد من أن تكون قد بنيت عبر القرون الطويلة من تاريخها . ويصل إليها الزائر من كل جهة عن طريق مراق عريضة ودرجات تعلوها عقود رشيقة يسميها الناس « الموازين » . ثم يأخذ المستر سپارو بوصف مبنى القبة كلها من حيث العمارة والزينة والتصميم وما أشبه ، مما يكاد يشبه ما مر اقتباسه قبل هذا من الوصف . ومما
--> ( 1 ) الص 130 - 144 . ( 2 ) Templum Domini